
حطمت طائرة بريطانية من دون طيار تعمل على الطاقة الشمسية رقماً قياسياً عالمياً كانت تحمله إذ استطاعت التحليق المتواصل طوال 7 أيام من دون توقف ليلاً أو نهاراً منذ إطلاقها من قاعدة عسكرية بولاية أريزونا.
وذكرت شبكة "سي إن إن" الأمريكية ان الطائرة من دون طيار "زفير" البريطانية الصنع حلقت 7 أيام متتالية، بعد انطلاقها من قاعدة "يوما بروفينغ" التابعة للجيش الأمريكي في الساعة الثانية و40 دقيقة عصرا الجمعة الماضية وكانت مستمرة في التحليق خلال عطلة نهاية الأسبوع فيما يأمل مصنعوها أن تبقى في الجو لمدة أسبوع إضافي. وقال مدير برنامج "زفير" جون سالتمارش ان ما يحصل مثير للحماس " لدينا الآن طائرة أبدية ففيها الكمية عينها من الوقود في بداية نهار وآخر".
يشار إلى ان مشروع "زفير" بدأ في العام 2001 وهو بتمويل من وزارة الدفاع البريطانية وتنفذه شركة "كينيتيك" البريطانية للأبحاث الدفاعية.
وقال سالتمارش ان هذه الطائرة تثبت انها أداة عسكرية أصلية "فهي قادرة على البقاء في الجو لفترات طويلة ويمكنها نقل حمولة يجدها الجيش مفيدة". ووصف سالتمارش الطائرة في حوار مع بي بي سي بانها "اول طائرة أبدية في العالم."
ومن المتوقع ان يكون لمثل هذه الطائرات استخدامات متنوعة في المستقبل، فقد يعتمدها الجيش كوسيلة للتجسس والاتصالات، كما قد يستخدمها العلماء لمراقبة مختلف الظواهر على الارض.
وما يميز هذه الطائرة عن بقية الطائرات بدون طيار هو مدة تحليقها الطويلة، فالاقمار الاصطناعية منخفضة الارتفاع تمر بسرعة كبيرة فوق منطقة معينة، مما يجعل الملاحظة المطولة مستحيلا.
اما طائرات المراقبة العسكرية، فتضطر الى العودة الى قواعدها للتزود بالوقود بشكل منتظم.
وتستمد "زفير" طاقتها من خلايا ضوئية متراصة فوق جناحيها، تعمل ايضا على شحن بطاريات للاستخدام الليلي.
يذكر ان وزن الطائرة خفيف ولا يزيد على 30 كيلوغراماً. وتحمل الطائرة في أعلى جناحها أجهزة شمسية أكثر رقة من الورق. يشار إلى ان طائرة "زفير" نجحت في العام 2002 بالطيران لمدة 82 ساعة و37 دقيقة وحطمت يومها رقماً قياسياً كانت تحمله طائرة "غلوبال هاوك" (الصقر العالمي) إذ حلقت لمدة 30 ساعة و24 دقيقة في العام 2001. يذكر ان هذه النسخة من الطائرة اكبر بـ50 بالمئة من سابقاتها، ويبلغ طول جناحيها 22.5 مترا.