بسم الله الرحمن الرحيم
مليون دولار خسائرها الشهرية
«سما» مهددة بالإغلاق إذا لم تستكمل الرياض تحرير السـوق
حذر المستثمرون في شركة ''سما'' السعودية للطيران منخفض الكلف أنه من الممكن أن تضطر الشركة إلى الإغلاق إذا لم تتصرف الحكومة السعودية للحد من كلفة الوقود، وأن تكمل عملية تحرير قطاع الطيران السعودي.
وقال أحد كبار المستثمرين في شركة ''سما'' إن فشل الحكومة في إزالة التشويش الذي تقوم به عن طريق تفضيل الناقل الوطني (الخطوط الجوية العربية السعودية) يجعل من المستحيل على شركة ''سما'' أن تعمل بشكل مربح. وحصدت الشركة التي بدء عملها في بداية العام الماضي خسائر كبيرة، حيث استهلكت أغلب رأسمالها البالغ 80 مليون دولار.
وتضغط شركة ''سما'' مع زميلتها شركة ''ناس أير'' للطيران منخفض الكلف، على الحكومة كي تبيع الوقود بالمعدل المنخفض نفسه، كما تقدمه للخطوط السعودية، حيث تدفع الأخيرة 0.5 دولار للتر الوقود، في حين أن سما تدفع 2.3 دولار للتر.
وتكافح شركتا الطيران منخفض الكلف الجديدتان مع أجره الحد الأقصى المفروض على الرحلات الداخلية في الدرجة الاقتصادية، حيث إنهم ملزمون - بموجب شروط رخصتهم - على تسيير رحلات إلى المدن الشمالية في السعودية، والتي تشكل لهم خسائر مستمرة.
ويقول الرئيس التنفيذي في سما اندرو كوين ''نحن نعلم بأهمية هذه المحطات، إلا أن عدد الركاب الذاهبين إليها قليلون، وليس هناك أي عائد على هذه الرحلات، فلذا يجب على الحكومة أن تدعمها''.
وأضاف كوين ''نحن نخسر ما يتراوح بين 4 آلاف إلى 5 آلاف دولار على رحلة بين هذه المحطات الشمالية، مما يشكل مليون دولار شهريا، في حين أن الخصخصة تهدف بشكل أساسي إلى زيادة عدد الرحلات ضمن المملكة العربية السعودية''. وتساءل كوين عن سبب قيام المستثمرين بالاستثمار في خطوط محلية يستحيل فيها جني فوائد مادية.
وتقوم سما حاليا بتوسيع خدماتها الدولية المستثنية من الضرائب الداخلية، وذلك للحد من خسائرها في الرحلات الداخلية. كما تسير الشركة رحلات إلى 8 وجهات خارج السعودية، وقامت أخيراً بفتح مسار إلى محطة الإسكندرية بمصر.
لكن كوين أكد أن كل ذلك لا يغطي خسائر الشركة في السعودية، وعلى الرغم من أنه رفض إعطاء رقم محدد، إلا أن رئيس مجلس إدارة سما والمستثمر الرئيسي فيها، الأمير بندر بن خالد الفيصل قال أخيراً ان ''الخسائر بلغت 100%''.
وأوضح كوين أن المستثمرين بالشركة فقدوا الصبر، فمسألة ''الحصول على رأس المال ليست مشكلة، إلا أن أصحاب الأسهم ليسوا جمعيات خيرية، وإذا لم يتم معالجة المسألة، فسيكون من المستحيل على الشركة أن تحقق أرباحا''، متسائلا عن ''السبب الذي يدفع أصحاب الأسهم بالاستمرار في دعم الشركة في ظل هذه الوضع''.
وعلى الرغم من أنه يؤمن أن الحكومة استوعبت المشكلة، لكن كون يبين أنه في حال عدم التحرك السريع، فإن الشركة تواجه واقعا قاسيا. مبينا أن ''الوضع الحالي يجعل من الصعب العمل في القطاع الخاص في السعودية، فإما أن نكون شركة طيران دولية أو نترك العمل''.
من جهتها، تقول الهيئة العامة للطيران المدني التي تنظم سوق الطيران السعودي إنه من المؤمل أن يتم التوصل إلى حل في المستقبل القريب.المصدر.......
http://www.alwaqt.com/art.php?aid=107627